السيد محسن الأمين
226
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
ويمكن الجمع بأن ابتداء خروجه يوم الجمعة ، وظهوره بين الركن والمقام ومبايعته يوم السبت كما يومي إليه قول الباقر عليه السّلام : كأني بالقائم يوم عاشوراء يوم السبت قائما بين الركن والمقام بين يديه جبرئيل ينادي البيعة للّه . الحديث . « 1 » « مهذب بن فهد وغيره » بأسانيدهم عن الصادق عليه السّلام : يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الأمر ، ويظفره اللّه تعالى بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة . « 2 » مكان خروجه : وأما المكان الذي يخرج فيه ، وما يفعله بعد خروجه ، ومحل إقامته ، وهيأته بحسب السن : فالمروي كما مرّ في علامات الظهور أن السفياني بعد ما يخرج من وادي اليابس بفلسطين ويملك دمشق وفلسطين والأردن وحمص وحلب وقنسرين ، ويخرج بالشام الأصهب والأبقع يطلبان الملك فيقتلهما السفياني ، لا يكون له همة إلّا آل محمد وشيعتهم ، فيبعث جيشين أحدهما إلى المدينة والآخر إلى العراق . أما جيش المدينة فيأتي إليها والمهدي بها وينهبها ثلاثا ، فيخرج المهدي إلى مكة فيبعث أمير جيش السفياني خلفه جيشا إلى مكة فيخسف بهم في البيداء . وأما جيش العراق فيأتي الكوفة ويصيب من شيعة آل محمد قتلا وصلبا وسبيا ، ويخرج من الكوفة متوجها إلى الشام فتلحقه راية هدى من الكوفة فتقتله كله وتستنقذ ما معه من السبي والغنائم .
--> ( 1 ) الغيبة للطوسي : 453 ، ح 459 . ( 2 ) المهذب البارع لابن فهد ، ج 1 : 195 ، عنه البحار للمجلسي ، ج 52 : 275 ، ح 171 ، والوسائل للحر العاملي ، ج 8 ، ح 10339 / 2 .